وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٩٧
ومن جهة أخرى : إنّا نستبعد جدا أن يصحف شعبة بن الحجّاج خالداً بـ«مالك» وعلقمة بـ«عرفطة» ، وهو الإمام النقاد في الحديث والرجال ، لأنّه تصحيف شنيع ، ونحن نستبعد أن يصحف إنسان عادي له إلمام جزئي بالحديث والرجال خالد بن علقمة إلى مالك بن عرفطة ، فكيف نتصور ذاك في إمام ثبت كشعبة بن الحجاج!!
ولو كان التصحيف في مورد واحد لأمكننا قبول كلامهم إلّا أنّنا وجدنا كثيرا من الأعلام قد رووا عن شعبة أنّه يروي ذلك عن مالك بن عرفطة ، فيجب أن يكون الأمر غير ما قالوه وهؤلاء الأعلام الذين رووا عن شعبة هم :
١ ـ عبد الله بن المبارك (كما في سنن النسائي ، كتاب الطهارة ح ٩٢) .
٢ ـ يزيد بن زريع (كما في سنن النسائي ، كتاب الطهارة ح ٩٣) .
٣ ـ محمد بن جعفر المعروف بـ (غندر) (كما في سنن أبي داود ، كتاب الطهارة ح ٩٩ ، ومسند أحمد ح ٢٤٢٢٨ باقي مسند الأنصار) .
٤ ـ يحيى بن سعيد القطان (كما في مسند أحمد ح ٩٤٢ مسند العشرة المبشرة بالجنة) .
٥ ـ حجاج بن محمد المصيصي (كما في مسند أحمد ح ١١١٧ مسند العشرة المبشرة بالجنة وفي باقي مسند الأنصار ح ٢٤٢٢٨) .
٦ ـ روح بن عبادة بن العلاء (كما في مسند أحمد ح ٢٤٨٧٨ باقي مسند الأنصار) .
ورواية هؤلاء المحدّثين جميعهم عن شعبة يعني أنّهم سمعوا منه ، ولا يعقل أن يتكرر خطأ شعبة عدة مرات مع ستّة محدثين وهو الإمام الحافظ المتثبت .
ويدلك على استبعاد تصحيف شعبة هو ما قوله في سيرته وحياته وأنّه كان لا